الفريق 3: دور الإصلاحات التربوية الجديدة في تنمية ثقافة اللاعنف لدى التلاميذ في الوسط المدرسي الجزائري

واجهت المدرسة الجزائرية عقبات عدة وعاشت مشكلات عدة كنقص التأطير، الاكتظاظ، نقص التجهيزات والمعدات، تدني مستوى التحصيل، بروز ظواهر سلبية داخل المدرسة كتعاطي المخدرات والتدخين، الشغب، والتمرد، والعنف الذي أصبح يهدد كل العاملين بالفضاء المدرسي مما حال دون السير الحسن لعملية التدريس خاصة في مرحلة الثانوية التي تتزامن مع المرحلة العمرية من (15- 18) أو قد تمتد إلى سن الواحد والعشرين، وهي مرحلة حساسة جدا يعيش خلالها المراهق تغيرات فيسيو لوجية وانفعالية واجتماعية، كما يكون شعوره في هذه الفترة أكثر تيقظا ويكون أكثر إحساسا بالذاتية والأنا وهو ما يجعله أكثر إلحاحا على تأكيد ذاته، توحي هذه المعطيات بأن هذه المرحلة مهمة ومناسبة لغرس وبناء وتصحيح منظومة القيم التي يتلقاها الفرد في حياته، وبما أن المدرسة مؤسسة تربوية نظامية رسمية فإن دورها فعال في القيام بمثل هذا الدور أكثر من أي مؤسسة تربوية أخرى، إذن فبما أن العنف هو المشكلة الأكثر ظهورا لدى تلاميذ المرحلة الثانوية فإن القيم المطلوب تلقينها وغرسها لديهم هي قيم التسامح والاحترام والتعاون والعدالة والمسؤولية والديمقراطية والمواطنة والسلام. ..أو ما يعرف بثقافة اللاعنف (قيم اللاعنف)، وعليه فالدراسة الحالية تحاول الكشف عن الدور الذي لعبته الإصلاحات التربوية الجزائرية الجديدة في تنمية ثقافة اللاعنف ( قيم اللاعنف) لدى تلاميذ المرحلة الثانوية، وهذا باستقراء بعض قوانين ومضامين الإصلاحات التربوية الجديدة وأراء كل من الإداريين والأساتذة وتلاميذ المرحلة النهائية ببعض الثانويات الجزائرية

crsict 2015: crsict.univ-annaba.dz